محمد جواد مغنية
78
الشيعه والحاكمون
والنهروان ، وقد بايع معاوية ، ولم يخرج من طاعته ، ولكنه أبى ان يشتم عليا ، وانكر شتمه على المنابر ، وهذا هو الجرم الذي استحق به القتل هو وأصحابه . كان صيفي بن فسيل من أصحاب حجر ، فجيء به إلى زياد فقال له : يا عدو اللّه ما تقول في أبي تراب ؟ قال صيفي : ما اعرف أبا تراب . قال زياد : ما أعرفك به . قال : ما اعرفه . قال زياد : أما تعرف علي بن طالب ؟ قال : بلى . قال زياد : فذاك أبو تراب . قال : كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين . قال زياد لجلاوزته : عليّ بالعصا ، فأتي بها . فالتفت إلى صيفي ، وقال : ما قولك ؟ قال : أحسن قول انا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . فقال زياد : اضربوه حتى يلصق بالأرض ، فضربوه حتى لزم الأرض . وعندها قال له زياد : ما تقول في علي ؟ قال : واللّه لو شرحتني بالموسى والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني . قال زياد : لتلعننه . . أو لأضربن عنقك . قال : اذن واللّه لتضربها قبل ذلك « 1 » . قال الدكتور طه حسين في كتاب « علي وبنوه » فصل 51 :
--> ( 1 ) ذخيرة الدارين ص 3 .